ابن هشام الأنصاري

79

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

وقوله : * وَإلاّ فَهَبْنِي امْرَأً هَالِكا * وقوله : * زَعَمَتْنِي شَيْخاً وَلَسْتُ بِشَيْخٍ * والأكْثَرُ في هذا وُقُوعُه على أنْ وَأنَّ وصلتهما نحو ( زَعَمَ الّذِينَ كَفَرُوا أنْ لَنْ يُبْعَثُوا ) ( 1 ) وقال : * وَقَدْ زَعَمَتْ أنِّي تَغَيَّرْتُ بَعْدَهَا * والثالث ما يَرِدُ بالوجهين والغالبُ كونُه لليقين وهو اثنان رَأَى وعَلِمَ كقوله جَلَّ ثناؤه ( إنّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَرَاهُ قَرِيباً ) ( 1 ) وقوله تعالى ( فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إلهَ إلاّ اللهُ ) ( 1 ) وقوله تعالى : ( فَإِنْ عَلِمْتُموهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ ) ( 2 ) والرابع ما يرد بهما والغالبُ كونُه للرُّجْحَانِ وهو ثلاثة : ظَنَّ وحَسِبَ وخَالَ كقوله : * ظَنَنْتُكَ إنْ شَبَّتْ لَظَى اَلْحَرْبِ صَالِياً * وكقوله تعالى : ( يَظُنُّونَ أنَّهُمْ مُلاَقُوا رَبِّهِمْ ) ( 1 ) وكقول الشاعر : * وَكُنَّا حَسِبْنَا كُلَّ بَيْضَاءَ شَحْمَةً *